أحمد بن محمد القسطلاني

438

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

السابقة في يوم حار . وقوله : حدّثنا موسى الخ ثابت في رواية الحموي . 3480 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « كَانَ الرَّجُلُ يُدَايِنُ النَّاسَ ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ : إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ ، لَعَلَّ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا . قَالَ : فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ » . وبه قال : ( حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ) الأويسي العامري المدني قال : ( حدّثنا إبراهيم بن سعد ) بسكون العين القرشي ( عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن عبيد الله ) بضم العين ( ابن عبد الله بن عتبة ) بن مسعود ( عن أبي هريرة ) - رضي الله عنه - ( أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) : ( كان الرجل ) كذا بالألف واللام في الفرع كأصله لكن ضبب عليهما بل شطب عليهما بالحمرة ( يداين الناس فكان يقول لفتاه ) أي لصاحبه الذي يقضي حوائجه ( إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه ) بالفاء وفتح الواو ولأبي ذر تجاوز بحذف الفاء . وعند النسائي فيقول لرسوله خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز ( لعل الله ) عز وجل ( أن يتجاوز عنا قال : فلقي الله فتجاوز عنه ) . وعند مسلم من طريق ربعي عن حذيفة فقال الله تعالى : أنا أحق بذلك منك تجاوزوا من عبدي . وسبق الحديث قريبًا . 3481 - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ، ثُمَّ اطْحَنُونِي ، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَىَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا . فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ فَقَالَ : اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ ، فَفَعَلَتْ , فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ حملتني . فَغَفَرَ لَهُ » . وَقَالَ غَيْرُهُ : « مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ » . [ الحديث 3481 - طرفه في : 7506 ] . وبه قال ( حدثني ) بالإفراد ولأبي ذر : حدّثنا ( عبد الله بن محمد ) المسندي قال : ( حدّثنا هشام ) هو ابن يوسف الصنعاني قاضيها قال : ( أخبرنا معمر ) هو ابن راشد ( عن الزهري ) محمد بن مسلم ( عن حميد بن عبد الرَّحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أنه ( قال ) : ( كان رجل ) من بني إسرائيل ( يسرف على نفسه ) يبالغ في المعاصي ( فلما حضره الموت قال لبنيه : إذا أنا متّ فأحرقوني ) بهمزة قطع ( ثم اطحنوني ) بهمزة وصل ( ثم ذرّوني ) بفتح المعجمة وتشديد الراء . وقال العيني بتخفيفها أي اتركوني ( في الريح ) تفرّق أجزائي بهبوبها ( فوالله لئن قدر عليّ ربي ) بتخفيف الدال ولأبي ذر عن الحموي والمستملي : لئن قدر الله عليّ ضيق الله عليّ كقوله تعالى { ومن قدر عليه رزقه } [ الطلاق : 7 ] أي ضيق عليه وليس شكًّا في القدرة على إحيائه وإعادته ولا إنكار البعثة كيف وقد أظهر إيمانه باعترافه بأنه فعل ذلك من خشية الله تعالى ، ولا يقال إن جحد بعض الصفات لا يكون كفرًا لأن الاتفاق على جحد صفة القدرة كفر بلا ريب ، وأحسن الأقوال قول النووي : إنه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه بحيث ذهب تدبره فيما يقوله فصار كالغافل